للابحاث الصحية دور عظمية من خلال دراسة التدخلات الصحية التي تؤثر على صحة وسلامة المجتمع وذلك لإثبات فعاليتها ومواكبتها لمعايير السلامة لتفادي إحداثها أضرار مؤقته أو دائمة لدى المستهلك الصحي أو المريض. أيضا للأبحاث الصحية دور أساسي في اكتشاف مسببات الأمراض والعوامل التي قد تساهم في الإصابة بمرض معين أو الوقاية منه. فعلى سبيل المثال أثبتت الدراسات المنهجية أن التدخين يزيد من فرص إصابة المدخن بسرطان الرئة بمعدل 20 ضعف أعلى من فرص إصابة غير المدخن بسرطان الرئة. واكتشاف هذه العلاقة كان نتيجة المئات من الدراسات بمنهجيات مختلفة جرت فيها متابعة الملايين من المدخنين وغير المدخنين لمعرفة العوامل المباشرة وغير المباشرة للإصابة بسرطان الرئة. كما أيضا أدت دراسات مماثلة في المنهجية لمعرفة العوامل التي تساعد الإنسان للتقليل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري. فكان لهذه الأبحاث بفضل الله دور عظيم في حماية البشرية من الأمراض وتشجيع الباحثين على المساهمة في إيجاد اكتشافات جديدة للعوامل المسببة أو الوقائية من العديد من الأمراض الأخرى.ومن المهم جدا التنويه إليه هو أن العوامل المسببة للأمراض تتدخل فيها البيئة والبنية الجينية للمجتمع بشكل مباشر ومؤثر. ولذلك فإن العوامل المسببة لمرض ما أو العوامل الوقائية من سبب ما قد تختلف من مجتمع لآخر. فعلى سبيل المثال تؤثر العادات الغذائية والنشاط البدني على العديد من الأمراض ويمكن التحكم بها لتقليل خطورة الإصابة بالأمراض. ولكن قد نجد في أحد المجتمعات الغربية أن العادات الغذائية لها الدور الأكبر في أمراض القلب وبينما في مجتمع آخر نجد أن ضعف النشاط البدني أو التلوث البيئي هي المسبب الرئيسي لأمراض القلب ولذلك لا يمكن للمجتمع الثاني أن يستفيد من تطبيق المبادرات الصحية التي نجحت في المجتمع الأول. وقياسا على ذلك نحن في المملكة العربية السعودية بحاجة للآلاف من الأبحاث في المجال الصحي كي نكون قاعدة قوية نستند عليها في التخطيط للمبادرات الصحية.

 

خلال سنة واحدة بفضل الله سبحانه و بفضل مشاركاتكم استطعنا ان نعمل على تنفيذ ١٣ دراسة مسحية وطنية على مستوى المملكة العربيه السعودية. ابرز ماعملنا عليه خلال هذه السنه كان كالاتي: 

 

يجب التنوية على انه بالرغم من مطالبة المجتمع السعودي الجامعات والمراكز البحثية بإنتاج بحثي فعال، لازال يعاني الباحثين في المجال الصحي من ضعف تجاوب المجتمع في المشاركة في الأبحاث الصحية. حيث أن هذه الأبحاث بحاجة لبيانات يجب جمعها من أفراد المجتمع وعدم تجاوب أفراد المجتمع قد يكون عامل أساسي في فشل العديد من المشاريع البحثية الوطنية. تستطيع الان مساندتنا و مساعدتنا عن طريق التسجيل في المبادرة بزياره خانة "التسجيل". ايضا حث المجتمع على المشاركة والتسجيل عن طريق نشر رابط المبادرة والتعريف عنها.